الشيخ الحويزي
150
تفسير نور الثقلين
موقفا ما وقفه ملك ولا نبي ، ان ربك يصلى فقال : يا جبرئيل وكيف يصلى ؟ قال ، يقول : سبوح قدوس انا رب الملائكة والروح سبقت رحمتي غضبى ، فقال : اللهم عفوك عفوك ، قال : وكان كما قال الله : " قاب قوسين أو أدنى " . فقال له أبو بصير جعلت فداك ما قاب قوسين أو أدنى ؟ قال : ما بين سيتها ( 1 ) إلى رأسها . فقال : كان بينهما حجاب يتلا لا يخفق ولا اعلمه الا وقد قال : زبرجد ، فنظر في سم الإبرة إلى ما شاء الله من نور العظمة ، فقال الله تبارك وتعالى : يا محمد ، قال لبيك ربى ، قال : من لامتك بعدك ؟ قال : الله اعلم قال : علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين ، قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي بصير : يا أبا محمد والله ما جاءت ولاية على من الأرض ، ولكن جاءت من السماء مشافهة . 24 - في مجمع البيان وروى مرفوعا عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله : " فكان قاب قوسين أو أدنى " قال : قدر ذراعين أو أدنى من ذراعين . 25 - في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الصمد بن بشير قال : ذكر أبو عبد الله عليه السلام بدو الاذان وقصة الاذان في اسراء النبي صلى الله عليه وآله حتى انتهى إلى سدرة المنتهى قال : فقال السدرة : ما جازني مخلوق قبل ، قال : ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى ، قال : فدفع إليه كتاب أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه وفتحه فنظر إليه فإذا فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم . ثم طوى الصحيفة فأمسكها بيمينه وفتح صحيفة أصحاب الشمال فإذا فيها أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ، ثم نزل ومعه الصحيفتان ، فدفعهما إلى علي بن أبي طالب عليه السلام وفى هذا الحديث أشياء ستقف عليها في محالها انشاء الله تعالى .
--> ( 1 ) مر معناه آنفا فراجع .